Matrix219 Home | المملكة العربية السعودية : التأسيس، الاقتصاد، الثقافة، والاتصالات
تاريخ الدول

المملكة العربية السعودية : التأسيس، الاقتصاد، الثقافة، والاتصالات

المملكة العربية  هي أكبر دولة في الشرق الأوسط وتقع تحديدا في الجنوب الغربي من قارة آسيا وتشكل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية إذ تبلغ مساحتها حوالي مليوني كيلومتر مربع. يحدها من الشمال العراق والأردن وتحدها الكويت من الشمال الشرقي، ومن الشرق تحدها كل من قطر والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى البحرين التي ترتبط بالسعودية من خلال جسر الملك فهد الواقع على الخليج العربي، ومن الجنوب تحدها اليمن، وسلطنة عمان من الجنوب الشرقي، كما يحدها البحر الأحمر من جهة الغرب.


تأسيس المملكة العربية السعودية


المملكة العربية السعودية

كان الملك عبد العزيز آل سعود أول ملك للسعودية بشكلها الحديث وذلك بعد توحيد مناطقها تحت مسمى المملكة العربية السعودية في 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م واتخذ لقب «جلالة ملك المملكة العربية السعودية»، وفي عام 1352هـ (1933م) عيّن ابنه الأكبر سعود بن عبد العزيز وليّاً للعهد بعد الموافقة وأخذ البيعة له، وقد كان يسانده في أمور الدولة، وفي الحجاز كان ينوب عنه ابنه فيصل بن عبد العزيز. استمر عبد العزيز في الحكم إلى أن توفي في الطائف سنة 1373 هـ (1953م).

بعد وفاة الملك عبدالعزيز تمت مبايعة ابنه سعود ملكاً سنة 1373هـ (1953م)، وفي عهده تمت العديد من الإصلاحات الداخلية والمشروعات العمرانية من أهمها، إنشاء مجلس الوزراء وإسناد رئاسته إلى فيصل بن عبد العزيز، والنهضة التعليمية التي تم فيها تحويل مديرية المعارف إلى وزارة المعارف وعيّن فهد بن عبد العزيز وزيرًا للمعارف، وعمل على توسعة المسجد النبوي الذي اعُتمد مشروعه في عهد الملك عبدالعزيز، ثم توسعة المسجد الحرام. أما فيما يتعلق بالإعلام فقد عمل على إنشاء المؤسسات الصحافية الأهلية، وأنشأ العديد من الإذاعات، كما أنشأ وزارة الإعلام سنة1381 هـ وأسس التلفزيون في 1383 هـ. في 1383 هـ (1964م) مرض الملك سعود ولم يعد قادرًا على التصرف في شؤون الحكم الأمر الذي استوجب عزله في 1384 هـ، وتعيين أخاه فيصل بدلاً عنه، وفي 1388 هـ (1969م) توفي الملك سعود في أثينا باليونان.


الاقتصاد السعودي


المملكة العربية السعودية

يشكل اقتصاد المملكة أكبر اقتصاد للسوق الحرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تحتفظ المملكة بحصة قدرها 25 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول مجتمعة، ويمثل النفط العصب الرئيسي للاقتصاد السعودي حيث تحتل المملكة المرتبة الثانية عالميًا في احتياطي البترول والأولى في الإنتاج والتصدير وتمتلك 25 % من إجمالي الاحتياطي العالمي للبترول، وللمملكة موارد طبيعية أخرى من المواد الخام الصناعية والمعادن مثل بوكسيت والحجر الجيري والجبس والفوسفات وخام الحديد، وحقق الاقتصاد السعودي في نهاية يوليو عام 2014م / 1435 هـ المركز الثالث كأكبر اقتصاد عالمي في اجمالي الأصول الاحتياطية حيث بلغ اجمالي الاحتياطات بما فيها الذهب 738 مليار دولار بعد الصين واليابان، واحتل أيضا المركز الثالث عالميا في فائض الحساب الجاري حيث بلغ فائض الحساب 132 مليار دولار بعد ألمانيا والصين، ويصنف الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 20 اقتصاد في العالم.

يتبع اقتصاد المملكة على نظام آليات السوق الذي يقوم على العرض والطلب وعلى المنافسة ولا توجد قيود على عمليات الصرف الأجنبي، كما لا يوجد حظر أو قيود كمية على الواردات من السلع باستثناء عدد قليل من السلع الممنوع استيرادها لأسباب شرعية أو تتعلق بالأمن القومي وحماية الصحة العامة للمواطنين، وتتسم التعرفة الجمركية على الواردات بالانخفاض بل وتعفى بعض السلع الأساسية المستوردة من الرسوم الجمركية. يتكون النظام المالي للمملكة من البنك المركزي (مؤسسة النقد العربي السعودي) والمصارف التجارية ومؤسسات الإقراض المتخصصة وسوق الأوراق المالية تداول الذي يبلغ رؤوس أموال شركاته في أكتوبر من عام 2014م / 1435 هـ 122 مليار دولار بينما تبلغ قيمتها السوقية 584 مليار دولار، وقد تم تنظيم القطاع المصرفي وفق نظام مراقبة المصارف الصادر بالمرسوم الملكي في عام 1385 هـ / 1966، ويقوم مجلس الوزراء السعودي بإصدار تراخيص لإنشاء المصارف.


الثقافة 


المملكة العربية السعودية

تعتبر أراضي المملكة العربية السعودية موطناً للعديد من الحضارات القديمة من فترة ما قبل الإسلام، حيث يضم موقع الشويحطية في منطقة الجوف مستوطنة تعود للعصر الحجري القديم. ويضم موقع بئر حما في منطقة نجران نقوشًا صخرية متعددة تمتد من 7,000 قبل الميلاد إلى 1,000 قبل الميلاد دلت على أن سكان هذه المنطقة استخدموا الكلاب المستأنسة واصطادوا حيوانات المنطقة ومنها الجمال والماعز والأبقار باستخدام الرماح والأقواس. وفي المنطقة الواقعة بين محافظة تثليث ومحافظة وادي الدواسر نشأت حضارة تعرف باسم “حضارة المقر” التي تعود إلى 9,000 سنة قبل الميلاد والتي أثبت اكتشافها أن الإنسان العربي هو أول من استأنس الخيل وأن هذه الحضارة نشأت على ضفتي نهر قديم.

ثقافة العهد السعودي

في العهد السعودي اشتهرت العديد من الأماكن مثل مسجد محمد بن عبد الوهاب في الدرعية، وبيت نصيف وقصر خزام في جدة، وقصر المربع وقصر المصمك في الرياض، وقصر شبرا في الطائف. كما توجد أربعة مواقع تم إدراجها ضمن قائمة مواقع التراث العالمي بعد أن أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، حيث كانت البداية مع موقع مدائن صالح الذي تم إدراجه سنة 2008 / 1429 هـ، ومن ثم تمت إضافة منطقة الدرعية القديمة في 2010 / 1431 هـ، كما تم تسجيل منطقة جدة التاريخية في 2014 / 1435 هـ.[193] في عام 2015 / 1436 هـ تم تسجيل الفنون الصخرية في منطقة حائل لتكون على قائمة التراث العالمي.

المواقع والأماكن المقدسة الإسلامية

يزور المسلمون من كافة أرجاء العالم الإسلامي، المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، واللذين يعدّان من أهم مقدسات المسلمين ويبلغ عدد زوارهما حوالي 12 مليون مسلم سنويًا. وقد عني الولاة من الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء على مر التاريخ الإسلامي بالإهتمام بالحرمين الشريفين، وحظيا في العصر السعودي بمزيد من الاهتمام والتوسيع والتشييد والعناية.


مجال الاتصالات


المملكة العربية السعودية

قطاع الاتصالات في المملكة العربية السعودية ينمو بمعدل كبير. ويجري باستمرار توسيع المرافق والخدمات لتلبية حاجات السوق المتنامية. بلغت نسبة مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 2.78% للعام 1434 هـ / 2013. وبلغ حجم الإنفاق على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات نحو 102 مليار ريال في العام 1434 هـ / 2013؛ مقارنة بـ 36 مليار ريال في العام 2005 بمتوسط نمو سنوي يقدر بنحو 14%، فيما يمثل الإنفاق على تقنية المعلومات 36% من إجمالي حجم الإنفاق؛ ويتمثل معظمها في الإنفاق على الأجهزة وخدمات تقنية المعلومات.

الهاتف

وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات هي الجهة التي تشرف على جميع تقنيات الاتصالات الحديثة في المملكة. بينما تعتبر شركة الاتصالات السعودية (STC) (شركة خصخصتها الحكومة جزئيا)، واحدة من أكبر مشغلي خدمات الاتصالات في العالم، كما أنها المزود الرئيسي في السعودية لخدمات الاتصالات.

نظام الهاتف الثابت في المملكة حديث وفعال، ويعتمد على أنظمة راديو الميكروويف المتتابع واسع النطاق، والكابلات المحورية، وأنظمة من كابلات الألياف البصرية. في عام 1421 هـ / 2000، كان هناك 2.9 مليون خطو هاتفي ثابت، ومع نهاية عام 1434 هـ/ 2013، وصل العدد إلى أكثر من 4.7 مليون خط. مع سبع محطات أرضية مرتبطة مع نظام أقمار انتلسات الصناعية.[266]

الهواتف المحمولة، والمعروفة محليًا باسم الجوال، تلقى شعبية كبيرة في السعودية. وتعمل على النظام العالمي للاتصالات المتنقلة (GSM). بنهاية عام 2013م 1434 هـ، بلغ عدد الاشتراكات في خدمات الاتصالات المتنقلة، حوالي 51 مليون مشترك، مقارنة بـ 5 ملايين مشترك في عام 2002م / 1423 هـ. وبنسبة انتشار بلغت نحو 170% بالنسبة لعدد السكان.

ووصلت كمية البيانات المستخدمة عبر شبكة الهواتف المتحركة إلى مليار جيجابايت، أي بمعدل 2.8 تيرابايت في اليوم الواحد، وبلغ إجمالي الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة حوالي 14.27 مليون اشتراك، لتكون بذلك نسبة انتشار خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة على مستوى السكان 47.6%.

هناك خمسة مشغلين ومقدمين لخدمات الاتصالات المتنقلة بالمملكة وهم، شركة الاتصالات السعودية، وشركة اتحاد اتصالات (موبايلي)، وشركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين)، بالإضافة إلى شركتي فيرجن موبايل السعودية واتحاد جوراء (ليبرا) وهاتان الشركتان تعملان كمشغل شبكة اتصالات متنقلة افتراضية (MVNO) مع مقدمي الخدمة المضيف وهما على التوالي «شركة الاتصالات السعودية»، و«شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»، ومن المتوقع أن يزيد العدد إلى 6 مشغلين عند منح رخصة مشغل افتراضي ثالث.


لمعرفة المزيد حول المملكة العربية السعودية :

أضف تعليق

انقر هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.