ماتريكس219 | النظارة السوداء التي ينظر بها الشباب للحياة وللمستقبل

النظارة السوداء التي ينظر بها الشباب للحياة وللمستقبل

الكاتب: أحمد محمد عبد المنعم

النظارة السوداء ، أصبحت الوسيلة التي يشاهد بها الشباب المستقبل ،  ولكن هذه النظارة ليست شمسية ، بل هي معتمة ، ترتديها فتشعر أنك أعمى ، وفي هذه التدوينة نلقي الضوء على عدة محاور ، أن النظارة السوداء شعار للمحبطين , وكيف تبني رؤيتك المستقبلية وتحدد الهدف وأن تبدأ بالهدف الأول , وأخيراً أن تغير أفكارك التي هي في الأساس ليست أفكارك


النظارة السوداء.. شعار المحبطين :


كيف هو الحال معك وأنت شاب في بداية حياتك ، وتريد أن ترتدي نظارة سوداء ، أي تفكير تفكر؟ وكيف ترى الحاضر والمستقبل بعينيك؟

النظارة السوداء ترتديها فقط حينما تبتعد عن الله وعن عبادته ، فلا ننسى قول الله تعالى “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا سورة طة الآية 124  ومن ضمن الضنك الذي ستعيش فيه إذا أبتعدت عن طاعة الله وذكره انك تعيش برؤية معتمة تماما.

الأحباط واليأس طريق الفاشل ، ونهايته أيضا ، فكيف تبدأ وأنت منتهي الصلاحية ؟ انها الكارثة الكبرى ، أنك دائما تلوم الظروف وكل شيء محيط بك ، ولا تلوم نفسك التي تريدك مكانك .

فكما قولنا في إحدى التدوينات “إعتراضك على الوقع فقط..لن يغير الواقع” كيف لك أن تتحرك بسيارة بدون ان تقوم بقيادتها؟ وكيف لموتور أن يعمل بدون كهرباء؟ فكيف تريد المال والعمل والراحة والسعادة والإستقرار وأنت في مكانك ، مجرد ناقض للواقع ولا تسعى لأي شيء.


الرؤية المستقبلية.. والهدف :


النظارة السوداء

النظارة السوداء تقتل أحلامك ، فإذا لم يكن لديك رؤية مستقبلية لطريقك فلن تصل لهدفك ، كمن يريد أن يصتاد طائر وهو لا يصوب عليه ببندقيته ، كذلك أنت إذا لم ترسم رؤيتك لمستقبلك ، فلن تصل لأي هدف.

رؤيتك المستقبلية لابد أن تحدد معها هدفك المستقبلي ، فمثلا تقول أنا سوف اتزوج في عام 2020 مثلا ،فهذا يعني أنك بعد اقل من 4 أعوام سوف تصبح متزوج.

إذا ماذا تفعل بعد ذلك؟ تتوكل على الله وحده ، فهو سوف يعينك ، ويسير لك كل شيء ويهيء لك كل خير، فكما قال عز وجل في الحديث القدسي “ أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء

الله اعطاك وسيلة تحقيق الهدف “التوكل عليه” بجانب السعي..يساوي نجاح ووصول للهدف بكل سهولة.


ابدأ بالهدف الأول..أولا :


النظارة السوداء لا تستخدمها أبداً وأنت تحدد هدفك الأول ، هكذا نجح المتميزون في هذه الحياة ، بدأوا يالهدف الأول ثم الهدف الثاني ولا ينتهي التحدي بداخلهم ،فكلما وصلوا إلي هدف بحثوا عن غيره فورا ، وهناك من يبدا بأكثر من هدف في وقت واحد.

الأهم من التخطيط للهدف.. الاستمرار لتحقيقه ، فلا فائدة لأفكارك مهما كانت جيدة ، لو لم تستمر في تحقيقها وعندك من العزيمة ما يجعلك تتقدم ولا تيأس ولا تشعر بملل وتتوقف.


صدقني..هذه ليست أفكارك :


من غير المعقول أن تكون أفكارك مبنية على كل هذا الكم من اليأس والاحباط ، فكما نعلم أن افكار الإنسان وخبراته مبنية على تجاربه الشخصية ، ومبنية على تجارب وخبرات من هم في محيط معارفه وأقاربه والآراء العامة داخل مجتمعه.

فأنت كيف يكون لديك هذه الطاقة السلبية في حياتك ، وأنت لا تعلم أن الطاقة السلبية تجلب لحياتك المزيد من السلبية، فستجد الفشل في حياتك لأنك مؤمن به وستجد الصعوبات في حياتك ، لان هذه وجهة نظرك ، كلما وجهت تفكيرك نحو السلبي جذبت لحياتك المزيد منه .

وإذا أردت أن تتغير بك الحياة ، فغير ما في نفسك وغير وجهة نظرك للخير والأفضل فستجد الخير يسير في إتجاهك ، فكما قال الله عز وجل “إن الله لا يغير ما في قوما حتى يغيروا ما بأنفسهمسورة الرعد الآية 11


وأخيرا “إكسر نظارتك السوداء كي تشاهد الحياة كما هي ، فلم يخلقنا الله ليعذبنا ، بل خلقنا لنعبده ونعمر الكون ، فإذا شاهدت الحياة بمنظور متفائل فستجد كل الخير ، وإذا رأيت بأعين الأخرين لا بأعين الحق والثقة في الله ،فلا تلوم إلا نفسك


شاهد أيضا:

شارك بكتابة تعليق

مٌدونة ماتريكس219 القديمة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد