Matrix219 | اكرام وعبد القادر – مذكرات هاكر

اكرام وعبد القادر – مذكرات هاكر

By Matrix219
2 تعليقان

اكرام وعبد القادر ،  قضية أشعلت صفحات الفيس بوك ومنتديات التواصل الاجتماعي في الجزائر والوطن العربي بل والعالم الإسلامي أجمع. قصة مليئة بالمحتوي القيم الذي يمكن تداوله للحصول علي ترافيك. اليس كذلك !!!

اليوم هو يوم الأحد الأول من شهر أغسطس لعام 2016، استيقظت مبكرآ علي غير العادة، وفور استيقاظي جائتني اشعارات السيو الجديدة بالكلمات المفتاحية التي يمكن استخدامها لاختراق المنظومة الاجتماعية والحصول علي إشهار لمواقعي وقنواتي الرقمية. وكانت أول كلمة مفتاحية في النطاق العربي  هي ” اكرام وعبد القادر ” . قضية أشعلت الرأي العام منذ أيام وتم تصعيدها بسرعة الصاروخ.

[ اكرام وعبد القادر ]


دعونا بداية نتعرف علي تفاصيل القصة :


القصة بدأت عندما نشر شاب يدعى عبد القادر فيديو على الانترنت، يقول فيه إن زوجته إكرام التي اصطحبها معه من الجزائر للإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية التي كان قد سافر إليها قبل ذلك بسنوات، هجرته من أجل الزواج برجل مغربي، متهما إياها باستغلاله من أجل الحصول على إقامة في الولايات المتحدة، ثم تركته لتهرب مع عشيقها المغربي، مؤكدا أنها نزعت الحجاب عندما سافرت إلى بلاد العم سام، وأنها غاصت في ملذات الحياة هناك.

ساعات قليلة ولم يصبح لرواد مواقع التواصل الاجتماعي الجزائريين من حديث إلا عن إكرام، ليفتح الباب بذلك لكل التحليلات والتأويلات والفتاوى، فالبعض اعتبرها دليلا على أن المظاهر خادعة في كثير من الأحيان، وعلى أن النساء من السهل أن ينحرفن إذا وضعن في بيئة مليئة بالمغريات، وحملوا كل المسؤولية للفتاة “الناقصة عقل ودين”، وفريق ثاني رأى أن الرجل هو المخطئ لأنه لم يكن عليه إفشاء أسرار الزوجية، وأنه مهما كان خطأ وجرم زوجته كان عليه أن يكتفي بتطليقها وانتهى الأمر، وراح فريق ثالث يتناول الموضوع بكثير من السخرية، فالبعض اعتبر أن بان البوكيمون كان له ارتباط وثيق بنشر القضية، والبعض الآخر يؤكد أن أوباما سيتدخل لفض النزاع، وفريق آخر توقع بأن تنظيم داعش لن يتأخر في تبني عملية هروب إكرام مع عشيقها.

وبعد ساعات قليلة، بدأت العدوى تنتقل إلى المواقع الإخبارية، ومنها إلى القنوات التلفزيونية، وما هي إلا ساعات قليلة، حتى ظهرت الزوجة إكرام لترد على زوجها، وتؤكد أنه لم يقل الحقيقة، وأنها هجرته وتركته لأنه أراد أن يتاجر بجسدها.

وفي نفس اليوم راحت القنوات الفضائية تجري مداخلات مباشرة مع عائلة إكرام، والطريف أن والدها لم يجد ما يقوله سوى اهتموا بمشاكلكم بدل الاهتمام بمشكل عائلتي، وفي اليوم التالي كانت هذه القضية على صدر صفحات بعض الجرائد، التي تركت أخبارا كثيرة واهتمت بهذا الخبر بمنطق هذا “ما يطلبه الجمهور”.

[ نعود الي تدوينة اليوم وهي مذكرات هاكر ]

اكرام وعبد القادر :

“اكرام وعبد القادر” كلمة مفتاحية لا يمكن تجاهلها فأنا استطيع أن أربح منها مالايقل عن 2000 دولار خلال شهر واحد باستخدام السيو والتلاعب بلوغاريتمات جوجل. خاصة أن “اكرام وعبد القادر” كلمة مفتاحية سوقت نفسها بنفسها تحت مظلة الاعلام المعتمد علي الصحافة الصفراء وإثارة الفضائح أيآ كان الثمن.

ذهبت الي أحد قنوات اليوتيوب التي أنشأتها لاستهداف المحتوي الأجنبي وأستخدمها لاختبار الكلمات المفتاحية وبالفعل قمت بتحميل أحد الفيديوهات التي وجه فيها عبد القادر رسالة الي زوجته السابقة إكرام، وقمت بتعديل الفيديو كي لا يتم معاقبة القناة لانتهاك حقوق الطبع والنشر ثم قمت بتحميله مرة أخري علي اليوتيوب. وبالفعل كانت النتائج أكثر مما يمكن توقعه لكلمة مفتاحية مثل “اكرام وعبد القادر” المنافسة عليها شديدة جدآ في المحتوي العربي. فلقد تجاوزت المشاهدات 200 مشاهدة خلال اقل من الساعة بدون مشاركة الفيديو مع العلم أن القناة لا يوجد بها أية متابعين.

عدت الي بحث اليوتيوب وبحثت عن فيديو حواري وقمت بمثل ما فعلت مع الفيديو الأول وكانت الخطة هي رفع 10 فيديوهات منها 4 فيديوهات بجودة عالية ومدتها تتجاوز 10 دقائق. واستهداف اللغات الفرنسية والانجليزية والعربية.

وبالفعل قمت بالانتهاء من مونتاج الفيديو الثاني وكانت مدته 11 دقيقة والاستهداف كان باللغة الفرنسية. وأثناء رفع الفيديو علي اليوتيوب كنت أستمع لبرنامج ديني علي الساوندكلاود فتصادف استماعي لـ الرقية الشرعية للشيخ أحمد العجمي .

وهنا توقفت عن الآية الكريمة التي تكررت في الرُقية 4 مرات :

“إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون”

اكرام وعبد القادر

توقفت عند هذه الآية الكريمة وسالت نفسي بعض الأسئلة :

• من أنت ؟
هاكر

• اي أنواع الهاكرز أنت ؟
Grey Hat Hacker

• هل أنت مقتنع بما تفعله ؟
أنا لم أضر أحدآ، لم أستخدم كلمات مفتاحية تستهدف الفضيحة أو التشهير. بالاضافة أني قمت بتعديل المحتوي فأصبح لدي حقوق الطبع والنشر ولا يمكن معاقبتي من جوجل أو اليوتيوب. وكذلك لم أنشر ما لم يتم نشره. فبالفعل تلك الفيديوهات تم عرضها برضي وموافقة أطرافها.

• هل تخاف من جوجل واليوتيوب ولا تخاف من الله !!! تخيل نفسك مكان إكرام وعبد القادر أو أحدهم هل ستكون راضي عن تلك الفضائح ؟
• هل تري فيما تفعله الآن إضافة للمجتمع وحل للقضية أم تشهير وتعقيد للمشكلة أكثر وأكثر ؟
• ماذا تسمي ما تفعله الآن ؟

استغلال

• ألا تتذكر حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم :
لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا سَتره الله يوم القيامة


• فكر معي لماذا فعلت ذلك ؟
ربما الاحتياج أو سلوك القطيع .

• هل أنت ضعيف ؟
لا.

• من أين تستمد قوتك ؟
من الله عزوجل.

• هل تعتقد في قرارة نفسك أن الله سيكون راضي عما تفعله الآن ؟
لا

• ماذا ستفعل الآن ؟
سأحذف الفيديو وأتاجر مع الله.



ما قرأتموه الآن هو ليس ضرب من ضروب الجنون وليس حالة من حالات الفصام وليس مجرد مشاركة خاطرة من خواطر هاكر، ولكنه صوت الضمير الذي مات بداخل الكثيرين منا فصار القاع مزدحمآ.

ولك الأختيار …

CCXIX

2 تعليقان

Avatar
Fadi Draxler 2 أغسطس، 2016 - 3:44 م

والله عندك حق أخي محمود • أنا جزائري وهذه القضية عاملة ضجة كبيرة عندنا الله يستر بس • يعني الناس الان أصبحت تحب الفضائح و تكره النصائح في زمن أصبح الناس يرضون العباد ويغضبون رب العباد • الله يهدي ما خلق :/

Matrix219
Matrix219 5 أكتوبر، 2016 - 9:16 م

ربنا يهدينا جميعآ

شارك بكتابة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.